العلامة الحلي
9
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحقّ ، والتّخطئة لهم ، وجبر نقصهم بذلك ، وهم الحشويّة « 1 » . الثّاني : من لم تسم نفسه إلى ذلك ، وهم الجاهلون ، وهم أشرف من أولى هذه المرتبة ، وإلى ذلك « 2 » أشار مولانا أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه بقوله : « النّاس ثلاثة : عالم ربّانيّ ، ومتعلَّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق » « 3 » . المقدّمة الثّامنة : انّه قد يأتي في كتابنا هذا إطلاق لفظ الشّيخ ، ونعني به : الإمام أبا جعفر محمّد بن الحسن الطَّوسيّ « 4 » - قدّس اللَّه روحه - والمفيد ، ونريد به : الشّيخ محمّد بن محمّد بن النّعمان « 5 » ، وبالشّيخين ، هما . وقد يأتي في بعض الأخبار ، انّه في الصّحيح ، ونعني به :
--> « 1 » الحشويّة ، هم : الَّذين يحشّون الأحاديث الَّتي لا أصل لها في الأحاديث المرويّة عن رسول اللَّه - أي : يدخلونها فيها وليست منها ، وجميع الحشويّة يقولون بالجبر والتّشبيه ، وانّ اللَّه تعالى موصوف عندهم بالنّفس واليد والسّمع والبصر ، وانّهم أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة ، وانّ المسلمين المخلصين يعانقونه في الدّنيا والآخرة إن بلغوا في الرّياضة والاجتهاد إلى حدّ الإخلاص والاتّحاد المحض . الملل والنحل 1 : 96 ، المقالات والفرق : 136 . « 2 » في « ق » « ح » : ولذلك . « 3 » نهج البلاغة ، لصبحي الصّالح : 496 . « 4 » هو : الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطَّوسي ، ولد في طوس سنة 385 ه ، انتقلت إليه الزّعامة بعد وفاة السّيد المرتضى ، وهاجر من بغداد إلى النّجف سنة 448 ه ، له مؤلَّفات أكثر من خمسين في الفقه والأصول والكلام والتّفسير وغيره ، توفّى ليلة الاثنين 22 محرّم سنة 460 ه . رجال النّجاشي : 403 ، رجال العلَّامة : 189 : 189 ، تنقيح المقال 3 : 104 ، الكنى والألقاب 2 : 394 . « 5 » المفيد : محمّد بن محمّد بن النّعمان ، بلغ نسبه إلى يعرب بن قحطان ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرّواية والثّقة والعلم ، ولد سنة 336 ه ، وتوفّي سنة 413 ه . رجال النجاشي : 399 ، تنقيح المقال 3 : 180 ، رجال العلَّامة : 147 ، الكنى والألقاب 3 : 171 .